المساواة ظلمَ للرجل

المساواة ظلمَ للرجل
  • المساواة ظلمَ للرجل
1 صورة

إنَّ المرأةَ العصريّةَ طمّاعة، تريدُ أن تُشاركَ الرجلَ في امتيازاتِ قوّتِه، دونَ أن تتخلّى عنِ امتيازاتِ ضعفِها!



إذا كانَ هناكَ من ينادونَ بالمساواةِ التامّةِ بينَ الرجلِ والمرأةِ في فرصِ العملِ والمرتبات، بل إنّ بعضَهم يطالبُ بمساواتِها في الميراثِ مع الرجلِ على غيرِ ما أمرَ به شرعُ الله، فلماذا لا ينادي هؤلاءِ بالتجنيدِ الإجباريِّ للمرأة، وإلغاءِ المهرِ والشبكةِ والنفقةِ والمتعةِ والحضانة.. إلخّ؟؟!!



 بينما يقضي ضابطُ الاحتياطِ ثلاثَ سنواتٍ تجنيدًا إجباريّا، تكونُ زميلتُه في التعليمِ قد تعيّنتْ في شركةٍ خاصّة، وتدرّبت وترقّتْ في المناصب.. وحينما يذهبُ "المسكينُ" للعملِ في نفسِ الشركة، يجدُها رئيستَه في العمل، أو مسئولةً عن تدريبِه، وراتبُها أعلى بكثيرٍ من راتبِه.. فأينَ من يدافعُ عن حقوقِ الرجلِ من هذا الظلمِ الجائر؟!



يتعلّمُ الرجلُ لأنّه رجل، وتتعلّمُ المرأةُ لأنّها امرأة..



يعملُ الرجلُ لأنّه رجل، وتعملُ المرأةُ لأنّها امرأة..



يقفُ الرجلُ في الطوابيرِ لأنّه رجل، ولا تقفُ المرأةُ فيها لأنّها امرأة!!



"يَتَبهدلُ" الرجلُ في المواصلاتِ لأنّه رجل، وتجلسُ المرأةُ في وقارٍ لأنّها امرأة!!



يموتُ الرجلُ في الحروبِ لأنّه رجل، وتقبضُ المرأةُ معاشَه لأنّها امرأة!!



لماذا يُصرُّ الرجلُ إلى الآنِ على الاحتفاظِ بهذا اللقبِ الفاشل؟!



إنّني أضمُّ صوتي لكلِّ المطالبينَ بتخصيصِ عرباتٍ مستقلّةٍ للرجالِ فقط في المواصلاتِ العامّة، وبمنحِ الرجلِ معاشَ امرأتِه المتوفّاة، وإنشاءِ مجلسٍ قوميٍّ للرجل، ومساواة الطالب بالطالبة في حقوق الالتحاق بالمدن الجامعيّة، وتجنيدِ النساءِ المؤمناتِ بالمساواةِ تجنيدًا إجباريّا!!!



الرجلُ أقصرُ عمرًا من المرأة، وأكثرُ عرضةً للإصابةِ بالأمراضِ عنها، والسببُ في ذلك هو "نكدُ الزوجات" الذي يُفرغنَ به انفعالاتِهنّ ويقتلنَ به الرجال!.. إنّني أطالبُ بحقِّ الأزواجِ في "التنكيدِ" على زوجاتِهم!



في هذا العصر المريض ظُلم الرجل ظلما شديدا:




  1. فهو يصل للبلوغ فيجد نفسه في منتصف مسار تعليميّ لم يخترْه ولا يعرف إلام سيصل به.. هذا المسار التعليميّ المملّ يمثّل حجرا ثقيلا على صدره، فهو يحول بينه وبين حرّيّته، لأنّ أيّ اختيار يريد أن يختاره ـ غير المذاكرة ـ سيواجه بالرفض الصارم من الأهل، الذين يعتبرون أنفسهم أوصياء عليه إلى أن يعبر هذه المرحلة الصعبة، وهو ما يؤدّي إلى صراعات دامية بينَ المراهق وأهله في هذه الفترة، التي تكون في الغالب من أسوأ سنوات عمره!

  2. ولو حاول الفتى أن يمارس دوره كرجل مع أخته الأكبر أو حتّى الأصغر، كأن يغار عليها، أو يطالبها بارتداء ملابس أكثر احتشاما، أو الامتناع عن مقابلة فتى منحلّ ما... إلخ، يفاجأ بتمرّدها عليه (نتيجة للتربية التلفزيونيّة المريضة)، والاستعانة بوالديهما ضدّه، ممّا يصيبه بالإحباط ويتحوّل إلى إنسان سلبيّ فيما يختصّ بأخته وبيته، وقد تفتر العلاقة بينه وبين أخته إلى أبعد درجة، أو تفسد نهائيّا.

  3. وحينما يحلم بالحبّ والزواج، يكتشف بأنّ أمامه أكثرَ من 15 عاما لإنهاء الدراسة وقضاء التجنيد الإجباريّ والبطالة الإجباريّة، والعمل لسنوات أو السفر للخارج حتّى يجمع تكاليف الزواج.. وطوال هذه الفترة يظلّ في صراع مرهقٍ بين ضميره وأخلاقه ودينه من جهة، وبين شهواته التي تذكيها الأفلام والإعلانات والأغاني المصوّرة والجرائد والمجلات والقصص والروايات وأشباه العاريات في الشارع والمدرسة والكلّيّة من جهة أخرى.. وطبعا لا يمكن أن تصمد الأغلبيّة أمام هذا التحدّي العسير، ولا ينجو من الانحراف إلا الصفوة من المتديّنين والموهوبين والمبدعين.. وحينما ينحرف الشاب يفاجأ بكلّ من حوله يحاكمه ويعاقبه، دون أن يتفهّموا لماذا حدث هذا، ودون أن يفكروا في محاربة أسباب الخطإ ورءوس الفساد في المجتمع بدلا ممن يتمّ إفسادهم!!

  4. وحينما يصل أخيرا لمحطّة الزواج، يضطرّ للاكتفاء بواحدة ـ حتّى لو لم يكن مقتنعا بهذا ـ بل ويضطرّ لدفعها للعمل لأنّه لا يستطيع الإنفاق عليها بمفرده، ممّا يضمن له كمّا مذهلا من المشاكل في حياته، سواء تلك التي تسبّبها عصبيّة الزوجة نتيجة إرهاقها، أو التي يسبّبها انحراف الأبناء نتيجة غياب الأمّ، أو التي يسبّبها تسلّط زوجته عليه نتيجة إحساسها بأنّها تبذل المجهود الأكبر في الأسرة وتتحمّل نصف العبء المادّيّ بجوار أعباء المنزل.. وطبعا وسط كلّ هذه الظروف لا يمكن أن يحلم بإنجاب أكثر من طفل أو اثنين، وإلا كان كأنّما ينتحر!

  5. وطبعا سيشتري التلفاز لأولاده ليقوم بتربيتهم بدلا منه، ويلحقهم بالمدرسة ليعيد نفس المسلسل، مع الأخذ في الاعتبار أنّ فارق السنّ بينه وبين أولاده ـ والذي يتجاوز الثلاثين عاما ـ بالإضافة للتلفزيون والمدرسة وضغوط الحياة، كلّ هذا سيجعل التواصل بينه وبينَ أولاده شبه مستحيل!

  6. وفي كلّ الأحوال هو متهم.. لو أراد أن يمارس رجولته ويضطلع بمهام أسرته، يتّهم بالظلم والقمع للمرأة!.. وإن استسلم لضغوط الحياة ورضخ للأمر الواقع، يتّهم بالتقصير في أداء دوره كرجل، وأنّه تنازل عن قوامته ورجولته الحقيقيّة!

  7. هذا هو القمقم الذي يعيش فيه الرجل اليوم، والذي لم يترك له من الرجولة سوى التركيب التشريحيّ في أدنى درجاته (نتيجة التربية غير الرياضيّة، وإضاعة العمر أمام التلفزيون وفي الفصول والمدرّجات ومكاتب العمل ووسائل المواصلات، ممّا يجعل جسده في أوهن درجاته!!).

  8. هل تتخيّلين أنّ هذه هي الحياة التي تحقّق السعادة للرجل؟.. وإذا لم يكن الرجل (أبوك، أخوك، زوجك، ابنك) سعيدا، فهل تتخيّلين أن تكوني أنت سعيدة!.. أليس من حقّي بعد كلّ هذا أن أدّعي أنّ عصر (سي السيد) كان العصر الذهبيّ للرجل والمرأة؟؟!!!



إقرئي أيضا

تابعي أهم وآخر الأخبار على مجلة المراة