أسباب العقم عند المرأة

أسباب العقم عند المرأة
  • أسباب العقم عند المرأة
1 صورة

Notice: Undefined variable: post_date in /home/almraah/public_html/article.php on line 84

العقم



يُعرَف العُقم بأنّه عَدم القُدرة على الحمل بعد سنةٍ واحدة من المحاولة، ويدخل ضمن التّعريف أيضاً عدم القدرة على الحمل بعد ستّة أشهر من المحاولة عند النّساء اللاتي تبلغ أعمارهنّ خمسة وثلاثين عاماً أو أكثر. إنّ أغلَب الأزواج الذين يتمتّعون بخصوبةٍ وقدرة طبيعيّة على الإنجاب يحدث لديهم حمل خلال سنة من المحاولة، وفي حال لم يحدث الحمل خلال سنة من المحاولة فإنّ فرصة حدوث الحمل تقلّ كل شهر بشكل أكبر، وتَقلّ النّسبة أيضاً بسرعة أكبر كلّما زاد عمر المرأة.

تجدر الإشارة إلى أنّ العُقم يُصيب حوالي عشرة إلى خمس عشرة بالمئة من الأزواج، ولذلك تعدّ مشكلة العقم من أكثر المشاكل الصحيّة انتشاراً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم من عشرين إلى خمسة وأربعين عاماً.



أسباب العقم عند المرأة



تُعتبَر عمليّة حدوث الحمل وصولاً إلى لحظة الولادة عمليّةً معقّدةً جداً؛ حيث إنّه من المُمكن أن تحدث أيّ مشكلة خلال هذه العمليّة الطويلة المعقّدة تؤدّي إلى حدوث العقم، وفيما يأتي الأسباب المحتملة لحدوث العقم عند المرأة:




  • عدم القدرة على الإباضة: تعد عدم القدرة على الإباضة من أكثر أسباب العقم شيوعاً عند النساء، حيث تحدث عند أربعين بالمئة من النساء اللاتي لديهنّ مشاكل في الخصوبة والعقم، وقد تتعدّد الأسباب المؤدّية إلى ذلك، ومنها القصور الأوّلي للمبايض (بالإنجليزية: Primary ovarian insufficiency)، ومتلازمة تكيّس المبايض (بالإنجليزية: Poly-cystic ovary syndrome)، والعمر، وتتمثّل هذه المشكلة بقلّة مخزون البويضات كجزء طبيعيّ من عملية التقدم في العمر، ووجود مشاكل في الغدد الصمّاء مثل مشاكل الغدّة الدرقية، أو الغدّة النخاميّة ممّا قد يؤثّر على الهرمونات التي يتم إفرازها في الجسم، حيث قد تتسبّب في زيادة نسبة هرمونات مُعيّنة أو تقليل نسبتها.

  • مشاكل في الدورة الشهريّة: يؤدّي حدوث مشكلة في أيّ مرحلة من مراحل الدورة الشهريّة إلى حدوث العقم أو صعوبة في حدوث الحمل؛ حيث إنّ الدورة الشهريّة هي العمليّة التي تهيّئ جسم الأنثى لحدوث حمل.

  • وجود مشكلة في تركيبة الجهاز التناسليّ: تحدث عادةً هذه المشكلة بسبب وجود أنسجة غير طبيعيّة في الرّحم أو قناة فالوب (بالإنجليزية: Fallopian Tube)؛ أو بسبب انسداد قناة فالوب، وتؤدّي إلى عدم مقدرة البويضة على التحرّك من المبيض باتّجاه الرحم، وبالتالي عدم مَقدرة الحيوانات المنويّة على الوصول إلى البويضة لتخصيبها، ومن الأمثلة على المَشاكل في تركيبة الجهاز التناسلي المؤدّية لحدوث العقم داء بطانة الرحم الهاجرة (بالإنجليزية: Endometriosis)؛ حيث تتواجد أنسجة من بطانة الرّحم في أماكن أخرى مثل وجودها في قناة فالوب. قد يُؤدّي وجود أورام ليفيّة في الرحم إلى حدوث العقم أيضاً، أو تكرار الإجهاض، أو حدوث الولادة المبكّرة، هذا على الرّغم من أنّها في أغلب الأحيان لا تسبّب مَشاكل في الخصوبة.



إنّ وجود سلائل في الرّحم (بالإنجليزية: Polyps) يعني وجود نموّ غير سرطانيّ يتواجد على السطح الداخلي للرحم قد يؤدّي لعدم المقدرة على إبقاء الحمل بعد حدوثه، وبالتّالي فإن إزالة هذه السلائل عن طريق العمليّات الجراحيّة قد يزيد من فرصة حدوث الحمل، بالإضافة إلى أنّ وجود نُدب في الرّحم نتيجةً لبعض الإصابات وغيرها قد يزيد من فرصة حدوث الإجهاض، وقد يؤثّر على عمليّة غرس البويضة في الرحم، ومن الجدير ذكره أنّ الشكل غير الطبيعيّ للرحم قد يكون من أحد الأسباب التي قد تؤثّر على غرس البويضة وإتمام الحمل.




  • الالتهابات: قد تسبّب الإصابة ببعض أنواع الالتهابات وعدم معالجتها مثل مرض السيلان (بالإنجليزية: gonorrhea)، والكلاميديا (بالإنجليزية: chlamydia) إلى إصابة المَرأة بمرض الحوض الالتهابيّ (بالإنجليزية: Pelvic inflammatory disease) مما يؤدّي إلى حدوث نُدبٍ تتسبّب في انسداد قناة فالوب، وقد تُسبّب الالتهابات المُزمنة في عنق الرّحم والعلاج الجراحيّ لجروح عنق الرّحم المصاحبة لمرض فيروس الورم الحليمي البشريّ (بالإنجليزية: human papillomavirus) خفض كميّة المادة المخاطيّة المُتواجدة في عنق الرّحم، مما يؤدّي إلى صُعوبة حدوث الحمل.

  • عدم مقدرة البويضة على النّضوج بالشكل السليم: توجد عدّة عوامل قد تؤدّي إلى عدم نُضوج البويضة بالشكل الصحيح مثل السمنة والبدانة، ونقص بعض البروتينات الضروريّة لإنضاج البويضة؛ ففي حال وُجدَت بويضة غير ناضجة فإنّه قد لا يتمّ إطلاقها من المبيض في الوقت الصحيح، وقد تكون غير قابلة للإخصاب.

  • اضطرابات المناعة الذاتيّة: لم يتم إيجاد تفسير دقيق لتأثير اضطرابات المناعة على الخُصوبة إلى الآن، ولكن من المُعتقَد أنّها تتسبّب في حدوث التهاب في الرحم والمشيمة، أو أنّ الأدوية المُستخدمة لعلاجها قد تؤثّر على الخصوبة، ومن الأمثلة على هذه الاضطرابات مرض الذئبة (بالإنجليزية: Lupus)، والتهاب المفاصل الرثويّ (بالإنجليزيّة: Rheumatoid arthritis)، وغيرها.



أسباب العقم عند الرجل



تَعتمد خصوبة الرجل على كميّة ونوعيّة الحيوانات المنويّة التي ينتجها، ويكون الرجل هو السّبب في عَدم القدرة على الحمل في واحد من بين كلّ خمسة أزواج يُعانون من العقم، ومن بين الأسباب المُحتملة لوجود مشكلة العقم عند الرّجل ما يأتي:




  • وجود مشكلة في إنتاج الحيوانات المنويّة: إنّ ثلثي الرّجال المصابين بالعقم لديهم مشاكل في إنتاج الحيوانات المنويّة من الخصية، ومن الأسباب المؤدّية إلى ذلك مشكلة الخصية المعلّقة (بالإنجليزية: Undescended testes)، والالتهابات، والتواء الخصية في كيس الصفن، ودوالي الخصيتين (بالإنجليزية: Varicocele)، وبعض الأدوية والمواد الكيميائيّة، والتّلف نتيجةً للأشعّة، وغيرها.

  • مشاكل في حركة الحيوانات المنويّة: توجد هذه المشكلة لدى حوالي رجلٍ واحد من بين كلّ خمسة رجال مُصابين بالعقم، ومنها انسداد حركة الحيوانات المنويّة التي قد يكون من أسبابها وجود مشاكل في البروستات، وبعض الالتهابات، وعدم وجود القناة المنويّة أو ما يسمّى بالأسهر (بالإنجليزية: vas deferens) أو استئصالها (بالإنجليزية: Vasectomy).

  • المشاكل الجنسيّة: مثل ضعف الانتصاب (بالإنجليزية: Erectile dysfunction)، وعدم القدرة على القذف، والقذف الراجع والسّريع، وإصابات الحبل الشوكي، ووجود تلف ومشاكل في الأعصاب، واستخدام بعض الأدوية، وغيرها.

  • مشاكل هرمونيّة: مثل وجود ورم في الغدّة النخاميّة، ووجود نقصٍ خلقيّ في نسبة الهرمون اللوتينيّ (بالإنجليزية: luteinizing hormone) إلى الهرمون المنشّط للحويصلات (بالإنجليزية: Follicle-Stimulating Hormone)، وسوء استخدام الستيرويدات البنائيّة (بالإنجليزية: Anabolic steroids)، وغيرها.



تشخيص العقم



عند المرأة



يتضمّن فحص العقم عند المرأة الفحص السريري، والفحوصات النسائيّة الاعتياديّة، كما قد يتمّ إجراء بعض فحوصات الخصوبة المتخصّصة مثل:




  • فحص الإباضة: هو فحصٌ لقياس مستوى الهرمونات في الدم للتأكد من حدوث الإباضة أم لا.

  • أشعة الصبغة على الرحم والأنابيب (بالإنجليزية: Hysterosalpingography): يهدف هذا الفحص إلى تقييم وضع الرحم وقنوات فالوب، وتحديد وجود مشاكل بهما أم لا.

  • فحص مخزون المبيض (بالإنجليزية: Ovarian reserve testing): يهدف لتحديد كميّة ونوعيّة البويضات الموجودة والقابلة للإباضة.

  • فحص الهرمونات الأُخرى: مثل هرمونات الغدة النخاميّة (بالإنجليزية: Pituitary Gland Hormones)، وهرمونات الإباضة، وغيرها.

  • يمكن اللجوء إلى بعض الفحوصات الأُخرى في بعض الحالات كإجراء تنظيرٍ للرحم (بالإنجليزية: Hysteroscopy)، وإجراء فحوصات للجينات، وغيرها.



عند الرجل



يتضمّن تشخيص العقم عند الرّجل الفحص السريريّ الاعتياديّ بما فيه فحص الأعضاء التناسليّة، وقد يتمّ إجراء بعض الفحوصات المتخصّصة للخصوبة مثل:




  • تحليل السائل المنويّ (بالإنجليزية: Semen analysis): يتمّ طلب عيّنة واحدة أو أكثر من السائل المنويّ لفحصها، كما قد يتمّ فحص الحيوانات المنوية في البول أيضاً.

  • فحص الهرمونات: يهدف هذا الفحص لقياس مستوى هرمون التستوستيرون (بالإنجليزية: Testosterone) وغيرها من الهرمونات الذكريّة الأخرى.

  • أخذ خزعة من الخصيتين: يتمّ استخدامها في تشخيص بعض حالات العقم، وقد يتمّ استخدامها أحياناً في تقنيات الإخصاب خارج الرّحم مثل أطفال الأنابيب (بالإنجليزية: In vitro fertilization).

  • التّصوير: مثل تصوير الدّماغ بالرنين المغناطيسيّ (بالإنجليزية: Brain magnetic resonance imaging)، وفحص كثافة العظم، وتصوير المُستقيم وكيس الصفن بالأشعة فوق الصوتيّة، وغيرها.

  • قد يتمّ إجراء فحص الحمض النوويّ للحَيوانات المنويّة أو فحص الجينات في بعض الحالات.



إقرئي أيضا

تابعي أهم وآخر الأخبار على مجلة المراة