عمل المرأة خسارة اقتصادية فادحة

عمل المرأة خسارة اقتصادية فادحة
  • عمل المرأة خسارة اقتصادية فادحة
1 صورة

Notice: Undefined variable: post_date in /home/almraah/public_html/article.php on line 84

حتى في أمريكا ـ وطنِ دياناتنا الجديدة!! ـ تُفضّلُ النساءُ العاملاتُ أن يرأسَهنَّ رجل، لأنّه أكثرُ مرونةً من المرأةِ في موضعِ الرئاسة، والتي تكونُ تحتَ ضغوطٍ شديدة، وتتردّدُ طويلا قبلَ اتخاذِ القرار، ويدفعُها الخوفُ من أن تُتّهمَ بـ (الفشلِ والتساهلِ لأنّها امرأة)، إلى التعاملِ بصرامةٍ زائدةٍ مع مرءوسيها.. حتى في منصبِ القضاء، وُجدَ أنَّ القاضياتِ يُصدرنَ أحكامًا أكثرَ غلظةً وقسوةً من القضاة، كالإعدامِ والمؤبّد!!



من المصائبِ الجديدةِ التي أضيفت لسلسلةِ مصائبنا، أنَّ دعاةَ الخرابِ نجحوا في دسّ المرأةِ في منصبَ القضاءِ في (مصر)، خاصّةً أنّني أتوقّعُ أن تُضافَ موادُّ جديدةٌ إلى القانونِ لمعاقبةِ كلِّ من يحملُ لقبَ "عدوّ المرأة"، حيثُ إنّه من المرجّحِ أن تكونَ عقوبتُه التقطيعَ والتعبئةَ في الأكياسٍ البلاستيكيّة!!



رغمَ أنَّ دسَّ المرأةِ في القضاءِ جاءَ هامشيًّا، فالمحكمةُ الدستوريّةُ العليا ليست قضاءً بالمعنى المعروف، إلا إنّه من المتوقّعِ أن تستشري هذه العدوى إلى باقي مجالات القضاء، خاصةً مع انتزاع قضايا الأحوال الشخصيّة من المحكمة الشرعيّة وإسنادها لمحكمة الأسرة.. عندئذٍ سأنصحُ كلّ متقاضٍ ـ رجلا كانَ أو امرأة ـ إذا تصادفَ أن كان القاضي الذي يحاكمه امرأة، أن يسألَها أولا إذا كانت في فترةِ الحيضِ أم لا، حتّى يتجنّبَ هذه المرحلةَ غيرَ المستقرّةِ جسديّا ونفسيّا عندَها، والتي تكونُ فيها ناقصةَ دين فلا تصلّي ولا تصوم، والتي تختلُّ فيها هرموناتُها فتكونُ أكثرَ عصبيّةً واضطرابًا، لدرجةِ أنّ أحدَ المذاهبِ الأربعةِ قضى بعدمِ وقوعِ الطلاقِ إذا طُلّقت المرأةُ في هذه الفترة!.. لهذا فلا بدّ أن يطلبَ المحامي تأجيلَ النظرِ في القضيّةِ إلى أن يطهرَ القاضي!!!!



      كيفَ تقضي المرأةُ بينَ الرجال، وهي لا يُعتدُّ بشهادتِها إلا مع امرأةٍ أخرى؟؟؟؟!!!



تحذيرٌ جادٌّ لكلِّ امرأةٍ متقاضية: لا تسمحي لامرأةٍ بأن تقضي في أمرِك ـ إذا حدثَ هذا يوما، فستظلمُكِ عمدًا حتّى لا تُتّهمَ بالضعفِ والتحيّزِ والتعاطفِ معكِ باعتبارِكما من نفسِ الجنس!!.. إنّها ستكونُ مهزوزةً، وستشعرُ بوطأةِ المسئوليّةِ، لأنّها في غيرِ مكانِها الطبيعيّ، وستتردّدُ طويلا قبلَ اتخاذِ أيِّ قرار، فإذا توصّلت أخيرًا إلى قرارٍ كانَ أقسى القراراتِ وأعنفَها، لاعتقادِها بأنّه هكذا يتصرّفُ الرجال!!.. ليس هذا تجنّيا منّي، فقد تمّ تطبيقُ هذه اللعنةِ في الغربِ وأضرارُها واضحةٌ للعيانِ في إحصائيّاتِهم!!



أيهما أفضل: أن تجلس المرأة على منصّة القضاء، لتصدر أحكامها على 8 مليون مجرم مصري سنويّا، أم أن تجلس في بيتها لتربّي أولادَها لتقليل عدد هؤلاء المجرمين، لتقوم بدور الأمّ والمربّية والمشرفة الاجتماعيّة والمرشدة الروحيّى، بدلا من إهدار أعمارِهم وأعمارِ المحيطين بهم؟؟!!



      لن أخوضَ أكثرَ من هذا في موضوعِ القضاءِ، لأكثرَ من سبب:



-       أنّني معترضٌ على عملِ المرأةِ على إطلاقِه، فلا داعيَ للتخصيص!



-   أنّ القانونَ المصريَّ لا يُطبّقُ الشريعةَ الإسلاميّة، فتطبيقُ نصٍّ أو اثنينِ من الإسلامِ لا يُعتبرُ تطبيقًا للشريعة.. لهذا لن يُضيرَ الشاةَ سلخُها بعدَ ذبحِها!!



-   أنّ القضاءَ المصريُّ هو قضاءٌ فاشلٌ بكلّ المقاييسِ الدنيويّة، ويجمعُ بينَ البُطءِ والترهّل، والقوانينِ العجيبةِ المجلوبةِ من الغربِ، والثغراتِ التي تجعلُ أيّ محامٍ مبتدئٍ قادرًا على التحايلِ عليه، مع عدمِ تنفيذِ أحكامِه إن صدرت!!.. وفي هذا الصددِ يكفي أن أنقلَ لكَ جزءًا من حوارٍ أجرتًه مجلّةُ "شبابِ الجامعةِ" مع د. (أحمد صاوي) عميد كلّيّةِ الحقوقِ جامعةِ القاهرة، حيثُ سؤل: "هل القضاءُ المصريُّ حبالُه طويلة؟"، فأجاب "حبالُ القضاءِ المصريِّ طويلةٌ جدًّا جدًّا، ولا يُسعفُ مظلومًا لكثرةِ القضايا وشغبِ المحامينَ واستغلالِهم للثغراتِ القانونيّةِ التي يجبُ أن يترفّعوا عن استغلالِها!!!!!!!!!!"[1]..



لهذا فإنّ مناقشةَ أن تعملَ المرأةُ في هذه المزبلةِ لن يقدّمَ أو يُؤخّر.. وعلى رأيِ المثل: "ضربوا الأعمى على عينه، قال خسرانة خسرانة"!!



ليسَ منطقيًا أو عمليًا أن ترأسَ المرأةُ الرجلَ في أيِّ مجال، ليسَ فقط لأنّه أقوى بنيةً، ولا لأنّه أكثرُ استقرارًا عاطفيًا ونفسيًّا، ولا لأنّه أشملُ وأبعدُ نظرًا، ولا لأنّها موضعُ شهوةٍ منه، ولا لأنّها تنتمي له عاطفيًا.. ولكن أيضًا لأنَّ ذلك يؤذي رجولةَ الرجلِ ويستفزُّ مشاعرَه، وربّما تعمّدَ إيقاعَها في العَنَتِ لإثباتِ ضعفِها، فتقابلُه بعنتٍ مضادٍّ لإثباتِ قوّتِها[2].. بالتأكيدِ ليستْ هذه هي العَلاقةَ المرجوّةَ في العملِ الناجح!



راقَ لها أم ساءَها، فإنَّ المرأةَ موضعُ شهوةٍ منَ الرجل، ووجودَهما معًا في حيّزِ عملٍ واحدٍ يُشتّتُ الرجلَ ويُعرقلُ العملَ.. ناهيكَ عن قصصِ الحبِّ المُراهِقةِ التي تنشأُ بينَ رجالٍ متزوجينَ ونساءٍ متزوّجاتٍ فتسبّبُ في خرابِ كثيرٍ من البيوتِ العامرة!!



لقد خُلقتِ المرأةُ لتُلاءمَ المنزلَ وترعى أطفالَها، حتّى إنَّ الإسلامَ أعفاها من صلاةِ الجماعةِ حرصًا على عدمِ تغيّبِها عن منزِلِها وأطفالِها، ووقايةً للرجلِ من شرِّ فتنتِها.. فهل الخروجُ للعملِ أهمُّ من الخروجِ للصلاة[3]؟



يتسبّبُ عملُ المرأةِ في كثيرٍ من الأوضاعِ الفاسدة، مثلَ أن تقومَ بالتدريسِ للمراهقين، الذينَ يضعونَها ـ مهما كانتْ محتشمةً ـ موضعَ شهوةٍ جامحة، وقد يتطوّرُ الأمرُ بالمنحرفينَ منهم إلى الاعتداءِ عليها أو اغتصابِها[4]، أو ـ على الأقلِّ ـ التعريضِ بها باختلاقِ الأكاذيبِ عليها، هذا مع استحالةِ سيطرتِها عليهم كمدرّسةٍ في ظلِّ ظروفِ الفوضى التي تشملُ مجتمعَنا، والتي جعلتْ من مدارسِنا أماكنَ مقيتةً لتخريجِ المنحرفين.. حتّى في أفضلِ الأحوالِ يُسبّبُ الأمرُ الكثيرَ منَ الحرج، فمثلا: كنتُ أستحيي أن أنظرَ لوجهِ المدرّسةِ وهي تشرح، لأنَّ الإسلامَ يأمرُ بغضِّ البصر، فكيفَ في نظرِكِ أفهمُ ما تقولُ وأنا لا أنظرُ إليها؟!!.. هذا باعتبارِ أنّها مدرّسةٌ محترمةٌ محتشمةٌ، فما بالُكَ إذن لو برزتْ عليكَ بأبشعِ ما ابتدعتْه الموضاتُ العالميّةُ من كلٍّ فاضحٍ من الملبسِ قَصرُ أو التصقَ أو شفّ؟!!.. هذا بالإضافةِ إلى الوضعِ الشاذِّ الذي تجدُ فيه مُدرّسةً في المرحلةِ الإعداديّةِ تشرحُ لكَ الغُسلَ من الجنابة!!، وأخرى في المرحلةِ الثانويّةِ تشرحُ لكَ الأعضاءَ التناسليّةَ!!!.. والأروعُ سيحدثُ عندَما تجدُ مدرّسةً نفسَها مُضطرّةً لأن تشرحَ لمجموعةٍ منَ المراهقينَ تفاصيلَ العلاقةِ الجنسيّةِ في إطارِ ما يُدعى باسم "الثقافةِ الجنسيّة"، معرّضةً نفسَها في هذه الحالةِ لاحتمالِ اعتدائهم عليها ـ وهو احتمالٌ كبير!!.. فهل هذه الأوضاعُ المقزّزةُ ممّا يُناسبُ المرأةَ السويّةَ المحترمةَ الخجول؟.. وهل هي ممّا يُناسبُ الرجلَ الحقيقيَّ ذا النخوةِ والغيرة؟.. وهل نقودُ المرأةِ هنا حلالٌ أم حرام؟؟؟؟!!!!!!.. وهل أداؤها كمدرّسةٍ في مثلِ هذه الظروفِ هو الأداءُ المثاليُّ الذي يُحقّقُ هدفَ التعليمِ أمِ العكس؟؟!!.. وأليسَ من حقِّ الطالبِ ووليِّ الأمرِ في هذه الحالةِ أن يرفضَا أن يتولّى الشرحَ امرأة؟؟!!.. أم أنَّ الحرّيّةَ في هذا البلدِ تسيرُ في اتجاهٍ واحدٍ فقط[5]؟؟؟؟!!!!!!



تضطربُ هرموناتُ المرأةِ في فترةِ الحيضِ شهريًّا، فتصيرُ عصبيّةً ومتوتّرة.. هذا بخلافِ أنّها أكثرُ عاطفيّةً في الحكمِ على الأمور، وأقلُّ مرونةً منَ الرجلِ في اتّخاذِ القرار، والعملُ بالنسبةِ لها في المرتبةِ الدنيا بعدَ أطفالِها وزوجِها، ويشغلُها تدبيرُ شئونِ المنزلِ بالإضافةِ إلى عملِها، ممّا يجعلُها شديدةَ التلهّفِ على العودةِ للمنزل، ولا تستطيع العملَ لأوقاتٍ إضافيّة (وهو ما يقلّلُ فرصَ عملِها في الشركاتِ الخاصّة، مهما كان مؤهّلُها)، وتحتاجُ إلى إجازاتٍ للحملِ والرضاعة، وتفرضُ الدولةُ على أيِّ مؤسّسةٍ تُعيّنُها أن تُنشئَ حضانةً لرعايةِ أبنائها.. كلُّ هذا بجانبِ أنّها أساسًا لا تؤدّي عملا يعجزُ الرجلُ عن أدائِه، بل إنَّ وجودَها مع الرجلِ في مكانِ العملِ يشغلُه عن عملِه ويهبطُ بكفاءته.. ألا ترونَ معي أنَّ عملَ المرأةِ خَسارةٌ فادحةٌ لها، وللعملِ الذي تؤدّيه، وللأخلاقِ العامّة، ولزوجِها وأطفالِها؟!!!!!!



     صاحبُ بالينِ كذّاب!



     سوقُ العملِ للفتاةِ المهندسةِ يتراجع[6]:



يقولُ د. (عادل مجاهد) مديرُ "مركزِ تهيئةِ فرصِ العملِ لخريجي الهندسة":



"إنَّ سوقَ العملِ بالنسبةِ للفتاةِ المهندسةِ يتراجع، وهناكَ شركاتٌ ومصانعُ لا تقبلُ الفتاةَ المهندسةَ على الإطلاق، حتّى في أعمالِ السكرتارية"!!



والسببُ في ذلكَ واضح: أنَّ أصحابَ الشركاتِ والمصانعِ يهمُّهم كفاءةُ العملِ ونجاحُ شركاتِهم.. أمّا القطاعُ العامُّ، فقد تحوّلَ إلى تكيّةٍ للمرتزقة، وكلّفَ الدولةَ خسائرَ فادحة، والكفاءةُ والأداءُ ليسا داخلينِ في حساباتِه على الإطلاق!!!



إن كانَ عملُ المرأةِ حرّيّةً شخصيّةً لها، فأنا أطالبُ بحرّيّتي الشخصيّةِ في ألا تُدرّسَ لي ولا لأولادي امرأة، وألا أتعاملَ في المصالحِ الحكوميّةِ مع أيِّ امرأة، وألا ترأسَني في العملِ امرأة، وألا تُدافعَ عنّي في الشرطةِ أو الجيشِ امرأة، وألا تُقاضيَني أو تحكمَني امرأةٌ... وهكذا في كلِّ المجالات.. إنَّ تعاملي مع هؤلاءِ النساءِ يُخالفُ فطرتي ومفاهيمي واعتقاداتي، ويُشعرُني بعدمِ الرضا والقلقِ والشكِّ في حصولي على الخدمةِ المعنيّةِ بأفضلِ كفاءة، ناهيك عن أنّه يستفزُّ رجولتي.. أليسَ مطلبي هذا حرّيةً شخصيّة؟؟!!!



تدّعي بعضُ النساءِ أنَّ العملَ يُحقّقُ لها كسبًا معنويًا وإضافةً لشخصيّتِها.. ورغمَ ما في مثلِ هذا الادّعاءِ من توهّمٍ ومغالطة، إلا أنّي مستعدُّ لتقبّلِه ـ مع التحفّظِ ـ وذلك في حالتين: لو عملتِ المرأةُ في مشروعٍ خاصٍّ بها من حرِّ مالِها، أو إن عملتْ في القطاعِ الخاصّ!!.. أمّا أن تحقّقَ مكاسبَها المادّيّةَ والمعنويّةَ على حسابِ الدولة، فتكونَ الإضافةُ إلي شخصيّتِها خصمًا من تقدّمِ المجتمعِ واستقرارِه، فهو ما لا يمكنُ أن أتقبّلَه بأيِّ منطقٍ كانَ ما كان!!



إنّني أطالبُ الدولةَ فورًا بتصفيةِ النساءِ العاملاتِ في القطاعِ العامِّ، إلا في حالاتِ الضرورة، كأن تكونَ المرأةُ مُطلّقةً أو أرملةً ترعى أطفالَها، على أن يتمَّ تعيينُها في الوظائفِ التي تُناسبُ النساءَ وتتعاملُ فيها مع جمهورٍ من النساء، وذلك حرصًا على مستقبلِ الرجالِ والنساءِ في هذا الوطن[7].. إنّ ذلك سيحقّقُ النتائجَ التالية:



1.    سيخفّفُ من تكدّسِ الموظّفينَ في القطاعِ العامّ.. ذلك التكدّسِ الذي دمّرَ كفاءةَ القطاعِ العامِّ تدميرا.



2.  سيوفّرُ ملايينَ الجنيهاتِ للدولةِ شهريّا لتُنفقَ على الخدماتِ الصحّيّةِ والمرافقِ العامّةِ، ولتوفّرَ فرصَ العملِ للشبابِ العاطلين، ولترفعَ من مستوى أجورِ الموظّفينَ وتقّللَ من معدّلِ الضرائبِ والأسعار.. وسينعكسُ هذا بالتالي على تحسّنِ مستوى الأسرةِ الماديّ، بأفضلَ ممّا لو كانتِ الزوجةُ تعمل!



3.  سينخفضُ متوسّطُ سنِّ الزواجِ للرجلِ والمرأة، مع انخفاض بطالةِ الشباب، وبالتالي سينخفضُ معدّلُ الجريمةِ في المجتمع.



4.  سيقللُ من مستوى الفحشِ والعريِ في الشوارع، وبالتالي ستقلُّ معدلاتُ الانحرافِ الأخلاقيِّ لدى الشبابِ بدرجةٍ ملحوظة.



5.    سيخفّف من حدّةِ ازدحامِ المواصلاتِ.



6.  سيرفعُ كفاءةَ العمل.. ليس فقط لأنَّ الرجلَ أكفأَ من المرأة، ولكنْ لأن وجودَ المرأةِ في نفسِ حيّزِ العملِ مع الرجلِ يُفقدُه اتزانَه وتركيزَه وكفاءتَه.. إنّ هذه من نقاطِ ضعفِ الرجلِ الأبديّةِ الأزليّةِ، ولا سبيلَ لعلاجِها!



7.    سيضمنُ مكوثُ المرأةِ في المنزلِ تربيةَ أجيالٍ أفضلَ من الأجيالِ المريضةِ الحاليّة.



8.  سيصونُ المرأةَ في بيتِها بعيدا عن كلِّ ما يُفقدُها اتزانَها وهدوءَها، وبالتالي ستسودُ السكينةُ معاملتَها لأولادِها وزوجِها، وتقلُّ معدّلاتُ الخياناتِ الزوجيّةِ والطلاقِ والمشاكلِ الأسريّة.



أعتقدُ أنّه من الجليِّ أنّ هذه الفوائدَ في صفِّ المرأةِ قبلَ أن تكونَ في صفّ الرجل!.. ولمن لا تصدّقُ حدوثَ هذه النتائج، عليها بمراجعةِ شكلِ المجتمعِ المصريِّ ومدى استقرارِه قبلَ ظهورِ الدعوةِ اللعينةِ لتحريرِ المرأة!



يعتقدُ قاصرو النظرِ في بلادِنا أنّ النمطَ الغربيَّ هو النمطُ الأمثلُ للحياة، ويستنتجونَ مباشرةً أنّ كلَّ ثرواتِنا الدينيّةِ والتاريخيّةِ هي جهلٌ ورجعيّةٌ وتخلّف، ويجبُ قلبُ نظامِ المجتمعِ وشخصياتِ الناسِ رأسًا على عقبٍ ليتواءموا مع النمطِ الغربيّ، حتّى يحصلوا على السعادةِ والرفاهيةِ والتقدّم.. ولن أخوضَ هنا في تبيانِ المعاناةِ الاجتماعيّةِ والنفسيّةِ والروحيّةِ التي يُعانيها الإنسانُ في الغرب، ولكنّى سأكتفي باقتطافِ هذه الفقرةِ من كتابِ "النموذجُ اليابانيُّ في الإدارة"[8].. يقول الكتابُ عن الأسبابِ التي تحمي الشركاتِ اليابانيّةَ من التقلّباتِ الاقتصاديّةِ المفاجئة:



"أمّا العاملُ الثاني[9] فهو أنّ كلَّ مؤسّسةٍ من المؤسّساتِ الكبيرةِ في (اليابان) تتوافرُ لديها فئاتٌ كبيرةٌ من الموظّفينَ المؤقّتينَ ومعظمُهم من النساء.. فالنساءُ العاملاتُ في اليابانِ يبدأنَ العملَ في الميادينِ الإنتاجيّةِ والكتابيّةِ عقبَ التخرّجِ من المرحلةِ الثانويةِ مباشرةً، ويُتوقّعُ منهنَّ العملُ ما بينَ خمسِ أو ستِّ سنوات، ثمّ التزوّجُ وتركُ العملِ للتفرّغِ لتربيةِ الأطفالِ ورعايةِ شئونِ الأسرة.. وعندما يصبحُ أطفالُهنَّ في المدارسِ تعودُ هذه الأمّهاتُ إلى أعمالِهنّ من جديد.. ورغمَ أنّهنَّ قد يعملنَ 20 عامًا بعدَ ذلك، إلا إنّه يُنظرُ إليهنّ دائمًا كموظّفاتٍ لفتراتٍ مؤقّتة، يتمُّ الاستغناءُ عنهنّ مباشرةً في فتراتِ الكسادِ الاقتصاديِّ.. وقد أظهرتِ المؤسّساتُ اليابانيّةُ مرونةً كبيرةً في جدولةِ ساعاتِ العملِ للنساءِ اللاتي لديهنَّ أطفال يحتاجون للرعاية".



لا أعتقدُ أن أصدقاءنا دعاةَ حرّيّةِ المرأةِ من البجاحةِ لدرجة اتّهامِ اليابانِ بالتخلّفِ والجمودِ والرجعيّةِ والمهلّبيّة، فقد أجرى الكاتبُ الأمريكيُّ هذه الدراسةَ خصّيصا ليحاولَ استكشافَ الأسبابِ التي حقّقت لليابانِ معدّلاتِ نموٍّ اقتصاديٍّ، جعلتها تتفوّقُ على الولايات المتّحدةِ في الثمانينات.



ما أريدُ قولَه هو أنّ كلَّ مجتمعٍ يستطيعُ أن ينجحَ ويتقدّمَ، إذا راعى ظروفَه وتقاليدَه، وحافظَ على تراثِه وعقيدتِه، بجانبِ الاهتمامِ ببناءِ الإنسانِ المبدعِ المبتكر.. وأعتقدُ أنّ نتائجَ استيرادِنا لمفاهيمِ الغربِ التي لا تناسبُ مجتمعَنا قد ظهرتْ جليّةً بلا خفاء، فقد تفاقمتْ مشاكلنُا الاقتصاديّة، ولم نُحقّقْ أيَّ إنجازاتٍ علميّة، ولمْ ننلْ الديمقراطيّة، ولم نصبحْ قوّةً عسكرّيّةً ولا دولةً عظمى، وما زلنا لا نملِكُ قرارَنا ولا مصيرَنا.. في نفسِ الوقتِ الذي صرنا فيه ننافسُ الغربَ في العُريِ والخلاعةِ والمجونِ والإعلامِ الفاحش والفسادِ وغيابِ الضميرِ والسرقةِ والارتشاءِ وانتشارِ الجريمةِ والإدمانِ وارتفاعِ نسبِ الطلاقِ وانهيارِ العلاقاتِ الأسريّة!!!!!!!!!



إقرئي أيضا

تابعي أهم وآخر الأخبار على مجلة المراة